دروس من الحياة

درس في حياتي لن تقبل الذاكرة نسيانه

كثيرا منا يمر بتجربة ويخرج منها متمتا بحديث بينه وبين نفسه وحال ذهنه يقول درس في حياتي لن تقبل الذاكرة نسيانه. حيث نتعلم من دروس من الحياة لا نتعلمها في مراحل التعليم العديدة التي نمارسها معظم سنوات عمرنا، وسنجول معكم في رحلة من المواقف والدروس نتشارك فيها التجربة والتعلم فكونوا معنا .

درس في حياتي لن تقبل الذاكرة نسيانه

نظن بمجرد حصولنا على الشهادة بأننا قد نضجنا وتعلمنا الكثير واصبحنا مؤهلين لممارسة الحياة القاسية، ولكن تصطدم بواقع مختلف، تجارب قاسية، معاناة وألم، ولكن الجميل في هذه المعاناة أنه من رحم المحن تولد المنح! نعم لا تتعجب أو ربما سمعت عن تلك الجملة الشهيرة ولكن لم تؤثر بك فكل منا له ظروف الحياة لا تتساوى فيها المنح والهبات ولا تتوافق رؤى الجميع حول الإيجابيات و السلبيات، واول درس تعلمته وأثر في حياتي هو:

تمسك بهدفك ولا تتخلى عنه ولكن كن مرناً

لا تتهمني عزيزي القارئ بالمثالية التي نسعى لها جميعا، فقد أتمنى أن اصل إليها ولكن في حقيقة الامر نتعثر كثيرا ولا نصل إليها، فتلك هي الدنيا .

أما عن هدفك فتمسك به وحاول تحقيقه و اسعى في سبيل ذلك وقدم الوقت و الجهد و التخطيط و تعلم كيف تحققه، ولكن عندما لا يسعفك القدر وتجد قدرا مختلف لا تتأزم فالحياة مليئة بالفرص الجميلة والتي تستطيع من خلالها تحقيق ذاتك ولكن الطريق فقط هو الذي يختلف أما الهدف أن تحقق النجاح فيمكن تحقيقه وهنا المقصد بالمرونة فكونك لم تستطيع تحقيق هدف ما لا يمكن أن يكون معناه الفشل أو انتهاء الأمر فقط خذ نفس وادر وجهتك لطريق اخر.

أقرأ أيضا : إنتاج كتابي حول مساعدة الجار المريض

درس وعبرة من الواقع

تحكي صديقتي في العقد الثالث من العمر عن حلم حياتها والتي نسجته من آمال الواقع الذي نعيشه وهو تقدير المجتمع للدكتور و المهندس وكان حلمها وهدفها ارتداء البالطو الأبيض ووضع السماعة ونداء الجميع عليها يا دكتور…

وكما معظمنا تدرجت في المراحل التعليمة بتفوق واجتهدت وواظبت على دروسها محاولة منها تحقيق الحلم والالتحاق بكلية الطب، وتمر السنوات على حين غفلة وتجد نفسها في نهاية الشهادة الثانوية ومشاعر الرجاء والأمل والخوف يختلط الإحساس بهم، ويزيد الإصرار بالحلم، وتقوم بأداء الامتحانات، وتنتظر في شوق وامل وكل منا مر بنفس الحالة و طبعا استعدتم معي تلك الذكريات….

بالرجوع لصديقتي، فقد ظهرت النتيجة!؟ وكانت الطامة والتي قلبت حياتها ومشاعرها رأسا على عقب، فلم تتمكن من الحصول على الدرجات المطلوبة التي تؤهلها للدخول إلى كلية الطب، والمزاج في الأمر أنها لم تتقبل الأمر واصيبت بنوبة من الاكتئاب ولم تستطع إكمال تعليمها في تلك السنة وبددت سنة من عمرها في حزن وألم يعتصر جسدها ويقطف رحيق سرورها…

وبعد قضاء عام من التفكير والقراءة في عبر وقصص نجاحات الآخرين، ونصائح من لديهم تجارب سابقة قد اجتازت وأخيرا الصدمة وقررت أن تكمل مسيرتها وان تحدد هدفا آخر، وبالفعل استطاعت الحصول على بكالوريوس التجارة بتقدير جيد جدا، وكان الجزاء هو قبولها للعمل في أحد البنوك الكبيرة وهي فرصة لا يحصل عليها الكثيرين وهو حلم لكل طالب كلية تجارة.

وكانت أكثر مرونة حين تعلمت التدوين وكيفية كتابة الموضوعات والقصص، وقامت بنشر أعمالها وتكللت بالنجاح والتقدير وأصبحت كاتبة ومدونة لها أسلوب وفكر يحترم.

كانت قصة اليوم درس في حياتي لن تقبل الذاكرة نسيانه، وهو من واقع الحياة وكثيرا قابله وعاشه ولكن هل كان لديك  مرونة تحول وجهتك وتغيير هدفك ؟ وتذكر أن الهدف الحقيقي هو النجاح ولكن وسيلته تختلف فكن مرنا مع الوسائل حتى تجد أفضل وسيلة و تمنياتي بالتوفيق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى